النووي

610

روضة الطالبين

بالتأجيل ، لا يوجبه الحاكم مؤجلا ، لكن لها أن تسامح بالانظار . فإن كانت النسوة المعتبرات ينكحن بمؤجل أو بصداق بمؤجل ، لم يؤجل الحاكم أيضا لكن ينقص ما يليق بالأجل . وإن جرت عادتهن بمسامحة العشيرة دون غيرهم ، خففنا مهر هذه في حق العشيرة دون غيرها . وكذا لو كن يخففن ، إذا كان الزوج شريفا ، خفف في حق الشريف دون غيره . وعن الشيخ أبي محمد : أنه لا يلزم التخفيف في حق العشيرة والشريف . وقيل : مهر المثل الواجب بالعقد يجوز أن يختلف دون الواجب بالاتلاف ، والصحيح الأول . فرع تقادم العهد لا يسقط مهر المثل عندنا . فرع الوطئ في النكاح الفاسد ، يوجب مهر المثل باعتبار يوم الوطئ كالوطئ بالشبهة ، ولا يعتبر يوم العقد ، إذ لا حرمة للعقد الفاسد . فرع إذا وطئ مرارا بشبهة واحدة ، أو في نكاح فاسد ، لم يجب إلا مهر واحد . ولو وطئ بشبهة ، فزالت تلك الشبهة ، ثم وطئ بشبهة أخرى ، وجب مهران . ولو أكرهها على الزنا ، وجب بكل وطأة مهر ، لأن الوجوب هنا بالاتلاف ، وقد تعدد ولو وطئ الأب جارية الابن مرارا من غير إحبال ، فقيل : يجب بكل وطئ مهر . والأصح أنه لا يجب إلا مهر واحد ، لأن شبهة الاعفاف تعم الوطئات ، وخصص البغوي الوجهين بما إذا اتحد المجلس ، وجزم بالتكرار عند اختلاف المجلس . ووطئ الشريك المشتركة ، والسيد المكاتبة مرارا ، كوطئات جارية الابن . وإذا وجب مهر واحد بوطئات ، اعتبر أكمل الأحوال . الباب الرابع في تشطر الصداق بالطلاق قبل الدخول يشطر الصداق بين الزوجين ، وفي الباب أطراف . الطرف الأول : في موضع التشطر وكيفيته . أما موضعه ، فيتشطر الصداق قبل الدخول بالطلاق والخلع . وفيما إذا طلقت